يبس يعبر من خلاله بنو إسرائيل ويحاول فرعون وجنوده أن يتبعوهم من هذا
الطريق أيضا ، وإذا بجانبي البحر يلتقيان فيغرق مع جنده ( 1 ) .
موسى مع بني إسرائيل :
وتتوالى بعد ذلك الاحداث على موسى وإذا به يواجه المشاكل الداخلية
منفردا مع قومه بني إسرائيل ، فيسمع طلبهم وهم يمرون على قوم يعبدون
الأصنام بأن يتخذ لهم أصناما يعبدونها كما أن لهؤلاء أصناما ، ثم بعد ذلك
يتفضل الله سبحانه على بني إسرائيل عندما استسقوا موسى ، فيأمره بضرب
الحجر فتتفجر منه العيون كما ينزل عليهم المن والسلوى ويبدلهم عنه ببعض المآكل
الأخرى ، ويواجه موسى ردة من بني إسرائيل عند ذهابه لميقات ربه لتلقي
الشريعة في ألواح التوراة ، فيخبره الله تعالى بعبادتهم للعجل الذي صنعه
السامري ، فيرجع ( إلى قومه غضبان أسفا ) ويعتب بقسوة على أخيه هارون ،
حيث كان قد استخلفه عليهم مدة ذهابه ، ويطرد السامري ويفرض عليه عقوبة
المقاطعة ، ويحرق العجل وينسفه ، ثم يتوب الله على بني إسرائيل بعد أن فرض
عليهم عقابا صارما .
وعلى هذا المنوال يذكر لنا القرآن الكريم أحداثا مختلفة عن حياة موسى مع بني إسرائيل
، كقضية البقرة ونتق الجبل والدعوة للدخول إلى الأرض المقدسة
وذهابهم للمواعدة عندما طلبوا رؤية الله جهرة ، وقصة قارون وتآمره مع
المنافقين على موسى ، وفي بعض هذه الاحداث لا نجد القرآن الكريم يحدد المتقدم
منها على الاحداث الأخرى بشكل واضح .
هامش
( 1 ) الأعراف : 136 - 137 ، يونس : 90 - 92 ، الاسراء : 103 - 104 ، طه : 77 - 79 ،
الشعراء : 52 - 66 ، القصص : 39 - 40 ، الزخرف : 55 - 56 ، الدخان : 17 - 31 ،
الذاريات : 38 - 40 .