أسباب النزول ( 1 )
معنى سبب النزول :
نزل القرآن الكريم لهداية الناس وتنوير أفكارهم وتربية أرواحهم وعقولهم ،
وكان في نفس الوقت يحدد الحلول الصحيحة للمشاكل التي تتعاقب على الدعوة في
مختلف مراحلها ، ويجيب عن ما هو جدير بالجواب من الأسئلة التي يتلقاها النبي
من المؤمنين أو غيرهم ، ويعلق على جملة من الاحداث والوقائع التي كانت تقع في
حياة الناس ، تعليقا يوضح فيه موقف الرسالة من تلك الاحداث والوقائع كما
ذكرنا آنفا .
وعلى هذا الأساس كانت آيات القرآن الكريم تنقسم إلى قسمين :
أحدهما : الآيات التي نزلت لأجل الهداية والتربية والتنوير دون وقوع سبب
معين - في عصر الوحي - أثار نزولها ، كالآيات التي تصور قيام الساعة ومشاهد
القيامة وأحوال النعيم والعذاب وغيرها ، فإن الله تعالى أنزل هذه الآيات لهداية
الناس من غير أن تكون إجابة عن سؤال ، أو حلا لمشكلة طارئة ، أو تعليقا على
حادثة معاصرة .
والاخر : الآيات التي نزلت بسبب مثير وقع في عصر الوحي واقتضى نزول
القرآن فيه ، كمشكلة تعرض لها النبي والدعوة وتطلبت حلا أو سؤالا استدعى
الجواب عنه ، أو واقعة كان لا بد من التعليق عليها ، وتسمى هذه الأسباب التي
هامش
( 1 ) كتبه الشهيد الصدر ( قدس سره ) .