الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا ) ( 1 ) .
وكذلك ما ورد في تعقيب قصص الأنبياء من سورة الشعراء من قوله تعالى :
( إن في ذلك لاية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) ( 2 ) .
ط - أهداف تربوية أخرى :
وبيان أغراض آخري ترتبط بالتربية الاسلامية وجوانبها المتعددة ، فقد
استهدف القرآن بشكل رئيس تربية الانسان على الايمان بالغيب وشمول القدرة
الإلهية لكل الأشياء ، كالقصص التي تذكر الخوارق والمعاجز كقصة خلق آدم ،
ومولد عيسى ، وقصة إبراهيم مع الطير الذي آب إليه بعد أن جعل على كل جبل
جزءا منه ، وقصة ( . . . الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها . . . ) ( 3 ) وإحياء
الله له بعد موته مائة عام .
كما استهدف تربية الانسان على فعل الخير والأعمال الصالحة وتجنبه الشر
والفساد ، وذلك ببيان العواقب المترتبة على هذه الأفعال ، كقصة النبي آدم وقصة
صاحب الجنتين ، وقصص بني إسرائيل بعد عصيانهم ، وقصة سد مأرب ، وقصة
أصحاب الأخدود .
ومما استهدفه القرآن الكريم في التربية الاستسلام للمشيئة الإلهية والخضوع
للحكمة التي أرادها الله سبحانه من وراء العلاقات الكونية والاجتماعية في الحياة ،
وذلك ببيان الفارق بين الحكمة الإلهية ذات الهدف البعيد والعميق في الحياة
الانسانية والفهم الانساني للظواهر في الحياة الدنيا ، والحكمة الانسانية القريبة
العاجلة ، كما جاء في قصة موسى التي جرت مع عبد ( . . . من عبادنا آتيناه رحمة من
هامش
( 1 ) الكهف : 55 - 56 .
( 2 ) الشعراء : 158 ، 159 .
( 3 ) البقرة : 259 .