عندنا وعلمناه من لدنا علما ) ( 1 ) إلى آخر ذلك من الأغراض الوعظية والتربوية
الأخرى التي سوف نطلع على بعضها في دراستنا التفصيلية لقصة موسى ( عليه السلام ) .
ظواهر عامة في القصة القرآنية :
وفي ضوء هذه الأهداف للقصة يحسن بنا أن ندرس ثلاث ظواهر أساسية
برزت في مجمل القصة القرآنية :
أ - ظاهرة التكرار في القصة القرآنية .
ب - ظاهرة اختصاص قصص الأنبياء في القرآن بأنبياء منطقة الشرق
الأوسط .
ج - ظاهرة تأكيد قصص بعض الأنبياء كإبراهيم وموسى ( عليهما السلام ) .
أ - تكرار القصة في القرآن الكريم :
من ظواهر القصة في القرآن الكريم هي ظاهرة تكرار القصة الواحدة في
مواضع مختلفة من القرآن ، وقد أثيرت بعض المشاكل حول هذه الظاهرة حيث
يقال : إن هذا التكرار قد يشكل نقطة ضعف في القرآن الكريم ، لان القصة بعد أن
تذكر في القرآن مرة واحدة تستنفد أغراضها الدينية والتربوية والتأريخية ، وقد
أثيرت هذه المشكلة في زمن متقدم من البحث العلمي ، لذا نجد الإشارة في
مفردات الراغب الأصفهاني ، وفى مقدمة تفسير التبيان للشيخ الطوسي ( 2 ) . والطوسي
وان كان يبدو أنه لم يعالج المشكلة بشكل رئيس ، ولكنه يدل على الأقل أن
المشكلة قد طرحت على صعيد البحث القرآني .
ونحن هنا نذكر بعض الوجوه التي يمكن أن تكون تفسيرا لتكرار القصة
هامش
( 1 ) الكهف : 65 .
( 2 ) التبيان ، مقدمة المؤلف 1 : 14 .