( وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض
وما كانوا سابقين ) .
( فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم
من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم
يظلمون ) ( 1 ) فهذه هي النهاية الحتمية التي يريد ان يصورها القرآن الكريم
لمعارضي الأنبياء والمكذبين بدعوتهم .
ه - تصديق التبشير والتحذير :
فقد بشر الله سبحانه عباده بالرحمة والمغفرة لمن أطاعه منهم وحذرهم من
العذاب الأليم لمن عصاه منهم ، ومن أجل ابراز هذه البشارة والتحذير بصورة
حقيقية متمثلة في الخارج عرض القرآن الكريم لبعض الوقائع الخارجية التي
تتمثل فيها البشارة والتحذير ، فقد جاء في سورة الحجر التبشير والتحذير أولا ،
ثم عرض النماذج الخارجية لذلك ثانيا :
( نبئ عبادي أني انا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الأليم ) ( 2 ) .
وتصديقا لهذه أو ذلك جاءت القصص على النحو التالي :
( ونبئهم عن ضيف إبراهيم * إذ دخلوا عليه فقالوا : سلاما قال : انا منكم وجلون
* قالوا : لا توجل انا نبشرك بغلام عليم ) ( 3 ) . . . وفى هذه القصة تبدوا لرحمة والبشارة .
ثم ( فلما جاء آل لوط المرسلون * قال إنكم قوم منكرون * قالوا بل جئناك بما
كانوا فيه يمترون * وأتيناك بالحق وانا لصادقون * فأسر باهلك بقطع من الليل واتبع
ادبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون * وقضينا إليه ذلك الامر : ان دابر
هامش
( 1 ) العنكبوت : 34 - 40 .
( 2 ) الحجر : 49 ، 50 .
( 3 ) الحجر : 51 ، 52 .