كاذبين ) إلى أن يقول : ( ويا قوم لا أسألكم عليه مالا ان أجري الا على الله . . . )
والى ان يقولوا له : ( . . . يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا ان كنت من
الصادقين ) ( 1 ) .
( والى عاد أخاهم هودا قال : يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ان أنتم الا
مفترون * يا قوم لا أسألكم عليه أجرا ان أجري الا على الذي فطرني أفلا تعقلون ؟ )
إلى قوله : ( قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك
بمؤمنين * ان نقول : الا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال : إني أشهد الله واشهدوا اني
برئ مما تشركون * من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون ) ( 2 ) .
( والى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من اله غيره هو أنشأكم من
الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه ان ربي قريب مجيب * قالوا : يا
صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا واننا لفي شك مما
تدعونا إليه مريب ) ( 3 ) .
ومثل هذه المواقف نجدها في سورة الشعراء أيضا .
د - النصر الإلهي للأنبياء :
بيان نصرة الله لأنبيائه وان نهاية المعركة تكون في صالحهم مهما لاقوا من
العنت والجور والتكذيب - كل ذلك - تثبيتا لرسوله محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه وتأثيرا
في نفوس من يدعوهم إلى الايمان .
وقد نص القرآن الكريم على هذا الهدف الخاص أيضا بمثل قوله تعالى :
( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق
هامش
( 1 ) هود : 25 - 32 .
( 2 ) هود : 50 - 55 .
( 3 ) هود : 61 - 62 .