( ولسليمان الريح عاصفة تجرى بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل
شئ عالمين * ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم
حافظين ) .
( وأيوب إذ نادى ربه اني مسني الضر وأنت ارحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا
ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ) .
( وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين * وأدخلناهم في رحمتنا انهم
من الصالحين ) .
( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا إله إلا أنت
سبحانك اني كنت من الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي
المؤمنين ) .
( وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين * فاستجبنا له ووهبنا
له يحيى وأصلحنا له زوجه انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا
وكانوا لنا خاشعين ) .
( والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين ) .
( ان هذه أمتكم أمة واحدة وانا ربكم فاعبدون ) ( 1 ) .
ويبدو أن القرآن الكريم يريد أن يشير إلى الغرض الأصيل من هذا الاستعراض
لقصص الأنبياء بالآية الخاتمة المعبرة عن هذه الوحدة العميقة الجذور في القدم
للأمة المؤمنة بالإله الواحد ، وتأتي بقية الأغراض الأخرى في ثنايا هذا الغرض .
ومثال آخر يوضح وحدة العقيدة الأساسية التي استهدفها الأنبياء في تأريخهم
الطويل وفي نضالهم المتواصل ، هذه العقيدة التي تدعو إلى الايمان بالله سبحانه الها
واحدا لا شريك له في ملكه ، وذلك ما جاء في سورة الأعراف :
هامش
( 1 ) الأنبياء : 83 - 92 .