4 - الأغراض السيئة لبعض الجماعات والافراد التي كان لها مواقع في المجتمع
الاسلامي ، وخصوصا في العهد الأموي من دون فرق بين الأغراض السياسية ، أو
النفعية الذاتية ، أو الأخلاقية التي تنطلق من الحسد والحقد أو النعرات الجاهلية في
الصراعات القبلية الموروثة .
إن هذه الأغراض كان لها دور كبير ومهم في ايجاد الفوضى والاضطراب ،
واستغلال الفراغ الذي تركه عدم تدوين السنة النبوية وعدم تشخيص المرجعية
الدينية للمسلمين المتمثلة بأهل البيت ( عليهم السلام ) .
ولا نريد بهذه المعالجة أن نشير إلى جميع هذه القضايا والمشاكل ، ولكن نريد
ان نوضح الأوضاع والظروف التي ولدت فيها حركة الرأي والاجتهاد والحدس
الذي لا يعتمد على الضوابط والأصول .
كما لا نريد هنا أيضا أن نتناول قضية تم بحثها في علم الأصول ترتبط بالأدلة
الظنية التي أنكرها أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، مثل ( القياس ) و ( الاستحسان )
و ( المصالح المرسلة ) و ( رأي الصحابي ) وغيرها ، فإن بحث هذا الموضوع له مجال
آخر ، وإنما نريد أن نشير هنا إلى نقطة محورية في هذا البحث وهي : أن أهل
البيت ( عليهم السلام ) كانوا يرون أن طريق الوصول إلى حقائق الاسلام بقي مفتوحا
وميسورا من خلالهم ، أي من خلال الإمام علي ( عليه السلام ) الذي هو باب مدينة العلم
الذي اعتمده النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلمه القرآن وتفسيره ، حيث دون كل هذه المعلومات
في صحيفة جامعة ، اشتملت على جميع تفاصيل الشريعة حتى أرش الخدش
وأحاط بالقرآن الكريم :
في المضمون وفي العمق ، فهو يعرف ظاهره وباطنه ومحكمه ومتشابهه ،
وفي نصه وآفاقه ، فهو يعرف ناسخه ومنسوخه وعامه وخاصه ومطلقه
ومقيده .
علوم القرآن — صفحة 315
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٣١٥