التفسير في عصر الصحابة والتابعين
1 - طبيعة التفسير في هذا العصر :
من خلال البحث السابق عرفنا أن علم التفسير تكون ووجد في عصر
الصحابة ، وتطور بشكل واضح في عصر التابعين ، ومع ذلك فنحتاج من أجل
الإحاطة بأبعاد التفسير في هذا العصر ان نتعرف على الطبيعة العامة للتفسير
والمصادر الرئيسة له ونقد هذه المرحلة وتقويمها .
ومن الممكن ان نجزم بأن الظاهرة التي كانت تعم التفسير في هذه المرحلة هي
مواجهة القرآن الكريم كمشكلة لغوية وتأريخية ، ومن اجل ان نكون أكثر ادراكا
لطبيعة هذه المرحلة لا بد لنا ان نعرف ما تعنيه ( المشكلة اللغوية والتأريخية ) من
معنى :
فالكلام في اللغة - وعلى الأخص اللغة العربية - تشترك في تحديد معناه عوامل
مختلفة يمكن أن نلخصها بالأمور التالية :
أ - الوضع اللغوي للفظ ، فإن كل لفظ في اللغة نجد في جانبه معنى خاصا
محددا له .
ب - القرائن اللفظية ذات التأثير الخاص على الوضع اللغوي والتي تسبب
صرف اللفظ عن معناه الحقيقي ، وهذا هو الشئ الذي يحصل في الاستعمالات
المجازية ، بما للمجاز من مدلول عام يشمل الاستعارة والكناية وغيرهما .
ج - القرائن الحالية التي يكون لها أيضا تأثير خاص على المدلول اللفظي ،