ذلك ، ولكن الامر يختلف عندما يكون البحث عن معنى كلمة ( التأويل ) عندما
ترد في الكتاب والسنة ، فإن الخطر يكمن في اتخاذ المعنى المصطلح معنى وحيدا
للفظ ، وفهم كلمة ( التأويل ) على أساسه إذا جاءت في النص الشرعي ( القرآن أو
السنة ) .
ونحن إذا لاحظنا كلمة التأويل وموارد استعمالاتها في القرآن نجد لها معنى
آخر ، لا يتفق مع ذلك المعنى الاصطلاحي الذي يجعلها بمعنى التفسير ولا يميزها
عنه إلا في الحدود والتفصيلات ، فلكي نفهم كلمة التأويل يجب أن نتناول إضافة
إلى معناها الاصطلاحي معناها الذي جاءت به في القرآن الكريم .
وقد جاءت كلمة التأويل في سبع سور من القرآن الكريم :
الأولى : سورة آل عمران ، ففيها قوله تعالى : ( هو الذي انزل عليك الكتاب منه
آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما
تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله . . . ) ( 1 ) .
والثانية : سورة النساء ، ففيها قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ان
كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) ( 2 ) .
والثالثة : سورة الأعراف ، ففيها قوله تعالى : ( ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على
علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون * هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين
نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق . . . ) ( 3 ) .
والرابعة : سورة يونس ، ففيها قوله : ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما
هامش
( 1 ) آل عمران : 7 .
( 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) الأعراف : 52 .