الخوئي ( رحمه الله ) بعض هذه النصوص والتي وردت في صحيح مسلم وسنن البيهقي
ومسند أحمد وغيرهم ، ومن هذه الروايات ما رواه مسلم عن أبي الزبير قال :
" سمعت جابر بن عبد الله يقول : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على
عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبي بكر ، حتى نهى عنه ( نكاح المتعة ) عمر في شأن عمرو
ابن حريث " ( 1 ) مع مناقشته للنصوص الأخرى الدالة على النسخ في كتابه
( البيان ) .
الرابع : أن الناسخ هو اجماع الأمة على حرمة نكاح المتعة .
وهذا الدليل يمكن مناقشته بالامرين التاليين :
الأول : أن دعوى الاجماع غير صحيحة فان جماعة من المسلمين ، ومنهم جمع
من أصحاب رسول الله كانوا يقولون بجواز المتعة ، وقولهم هذا موافق لقول أهل
البيت ( عليهم السلام ) الذين هم ثقل الكتاب وقد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ،
ومن هؤلاء الصحابة علي بن أبي طالب ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وعبد الله
ابن مسعود ، وعبد الله بن عباس .
الثاني : أن هذا الاجماع لو تم فهو ليس بحجة ، لان حجية الاجماع - كما تم
تحقيقه في علم الأصول - تتوقف على كشفه عن رأي المعصوم ، ولم يكن تحريم
نكاح المتعة على عهد رسول الله ولا بعده إلى أن مضت مدة من عهد عمر ، ولا
يصح بأي حال الاعراض عن كتاب الله وسنة نبيه لمجرد اجماع جماعة من
المسلمين لم يعصموا عن الخطأ والاشتباه ، وإلا لأمكن نسخ كل الأحكام الشرعية
بهذه الطريقة .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : باب نكاح المتعة 4 : 141 ، راجع البيان : 318 - 324 .