أساس أن نكاح المتعة لا توارث فيه وهذه الآية تقرر باطلاقها وراثة الزوج لكل
زوجة ، فيدور الامر بين القول بوراثة الزوج للزوجة في نكاح المتعة - وقد ثبت
عدمه - وبين القول بنسخ المتعة ، ليبقى اطلاق الآية على حاله ، وهو المطلوب من
دعوى النسخ .
وهذا القول كسابقه من حيث مجافاته للواقع والفهم العرفي ، لأنه يمكن الالتزام
بان الدليل الذي دل على عدم التوارث بين الزوجين في نكاح المتعة يكون مخصصا
لمفاد الآية الكريمة دون اللجوء إلى القول بنسخ آية المتعة ، كما يلتزم بذلك
المسلمون في بعض الموارد الأخرى من الإرث ، فان الزوجة إذا كانت كافرة لا
ترث زوجها ، أو إذا كان أحد الزوجين قاتلا للاخر فإنه لا ارث بينهما أيضا .
الثالث : أن الناسخ هو النصوص التي تدل على أن نكاح المتعة قد نسخ بعد
تشريعه في الاسلام ، وقد رويت هذه النصوص بطرق مختلفة كان ينتهي بعضها إلى
الإمام علي ( عليه السلام ) ، وبعضها إلى الربيع بن سبرة ، وبعضها إلى سلمة وغير ذلك ( 1 ) .
ولكن تناقش هذه النصوص بالوجوه الثلاثة التالية :
أولا : إن النسخ لا يثبت بخبر الواحد ، لما أشرنا إليه سابقا من الاجماع على
ذلك ، وان طبيعة النسخ تقتضي شيوع النسخ واشتهاره بين المسلمين .
ثانيا : إن هناك نصوصا متواترة مروية عن طريق أهل البيت ، تعارض
بمضمونها هذه النصوص وتكذبها ، الامر الذي يفرض علينا الاخذ بنصوص أهل
البيت خاصة ، لأنهم الثقل الثاني للكتاب الذي ثبت عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنهم لا
يفترقون عنه .
ثالثا : النصوص الكثيرة التي وردت في الصحاح التي توكد بقاء حلية هذا
النكاح حتى وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والنسخ لا يجوز من غير النبي ، وقد ذكر السيد
هامش
( 1 ) البيان : 317 . السيد الخوئي ( رحمه الله ) .