ويناقش هذا القسم من الروايات بما يلي :
أولا : إن الأمة الاسلامية بمذاهبها المختلفة أجمعت على عدم وقوع التحريف في
القرآن الكريم بالزيادة ، إضافة إلى وجود النصوص الكثيرة الدالة على عدم
وجود مثل هذا التحريف .
ثانيا : إن هذا القسم يتنافى مع الكتاب نفسه . وقد أمر الأئمة من أهل
البيت ( عليهم السلام ) بلزوم عرض أحاديثهم على الكتاب الكريم ، وان ما خالف الكتاب
فيضرب عرض الجدار .
القسم الرابع :
الروايات التي دلت على أن القرآن الكريم قد تعرض للنقصان فقط ، مثل ما
رواه الكليني في الكافي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر : " قال دفع إلي أبو
الحسن ( عليه السلام ) مصحفا وقال لا تنظر فيه ففتحته وقرأت فيه : ( لم يكن الذين
كفروا . . . ) فوجدت فيها اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم .
قال : فبعث إلي : ابعث إلي بالمصحف " ( 1 ) .
ويناقش هذا القسم بان الزيادة الموجودة في مصحف أبي الحسن ( عليه السلام ) أو غيره
تحمل على ما سبقت الإشارة إليه من أنها في مقام تفسير بعض الآيات ، وفي المورد
الذي لا يمكن ان يتم فيه مثل هذا الحمل والتفسير لابد من طرح الرواية تمسكا
بالكتاب الكريم الذي أمرنا أهل البيت ( عليهم السلام ) بعرض أحاديثهم عليه قبل الاخذ
بمضمونها .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 631 . الحديث 16 .