قبل الاخذ بمضمونها ، مثل قول الصادق ( عليه السلام ) : " الوقوف عند الشبهة خير من
اقتحام الهلكة ، إن على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا فما وافق كتاب الله
فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه ( 1 ) .
ب - مخالفة هذه الروايات للأدلة المتعددة التي تحدثنا عنها في بحث ثبوت النص
القرآني .
الثالث : أن هناك نصوصا وقرائن تأريخية تدل على عدم ورود أسماء الأئمة في
القرآن الكريم بشكل صريح .
ومن هذه القرائن حديث الغدير ، حيث نعرف منه أن الظروف التي أحاطت
بقضية الغدير تنفي أن يكون هناك تصريح من القرآن باسم علي ( عليه السلام ) ، وإلا فلماذا
يحتاج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى تأكيد بيعة علي ( عليه السلام ) ، وحشد هذا الجمع الكبير من المسلمين
من اجل ذلك ، بل لماذا يخشى الرسول الناس في إظهار هذه البيعة إذا كان قد
صرح القرآن بتسميته ومدحه ، الامر الذي أدى إلى أن يؤكد القرآن الكريم
عصمة الله له من الناس في قوله تعالى :
( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله
يعصمك من الناس . . . ) ( 2 ) .
ومن هذه القرائن أيضا : ان التأريخ لم يحدثنا أن عليا أو أحدا من أصحابه
احتج لامامته بذكر القرآن لاسمه ، مع أنهم احتجوا على ذلك بأدلة مختلفة ، ولا
يمكن ان نتصور اهمال هذا الدليل لو كان موجودا .
ومن هذه القرائن هذا النص الذي يتحدث عن عدم وجوداسم علي في القرآن :
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 86 الحديث 35 ، وسيأتي مزيد من التوضيح لهذا الموضوع في التفسير
عند أهل البيت ( عليهم السلام ) .
( 2 ) المائدة : 67 .