وروي : أن عثمان قال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! لا أحب أن
ترى امرأتي عورتي ، قال : ولم ؟ قال : استحيي من ذلك ، قال : إن الله قد
جعلها لك لباسا ، وجعلك لباسا لها . . . ، فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : إن ابن مظعون لحيي ستير ( 1 ) .
الرهبانية والسياحة والتبتل :
خلق الله - سبحانه وتعالى - الإنسان ليكون نواة صالحة ، وكائنا عاملا في
كل نواحي الحياة الإنسانية ، وليس من حكمة خلق الله للإنسان أن يترهب
ويعتزل المجتمع ، ويعيش لوحده يعبد ربه .
وفي بادي الإسلام كانت فكرة الرهبانية ، وترك المجتمع والملذات الدنيوية ،
تدور في خلد بعض المتدينين ، وذلك لشدة تدينهم وحرصهم على العبادة وترك
الدنيا .
ومن الأوائل الذين فكروا
هامش
( 1 ) الطبقات ، 3 : 394 - سير أعلام النبلاء ، 1 : 157 - تهذيب
الأسماء واللغات ، 1 : 326 - بحار الأنوار ، 93 : 73 .