عبادته واجتهاده واعتزاله النساء وحياؤه :
كان عثمان - رضوان الله عليه - من أشد الناس اجتهادا في العبادة ، يصوم
النهار ويقوم الليل . ووصل به الحد في العبادة أنه ترك وتجنب الشهوات بالمرة ،
واعتزل النساء ( 1 ) . حتى روي : أن زوجته دخلت على نساء النبي صلى الله عليه
وآله وسلم فرأينها سيئة الهيئة ، فقلن لها : ما لك ؟ فما في قريش أغنى من بعلك !
قالت : ما لنا منه شئ ، أما ليله فقائم ، وأما نهاره فصائم . فدخل النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، فذكرن ذلك له ، فلقيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال :
أمالك بي أسوة ؟ قال : بأبي وأمي وما ذاك ؟ قال : تصوم النهار وتقوم الليل ؟ قال
: إني لأفعل ، قال : لا تفعل ، إن لعينيك عليك حقا ، وإن لجسدك حقا ، وإن
لأهلك حقا ، فصل ونم وصم وأفطر .
وفي رواية أخرى : يا عثمان لم
هامش
( 1 ) الإستيعاب ، 3 : 1054 - تهذيب الأسماء واللغات ، 1 : 326 -
أسد الغابة ، 3 : 599 - العقد الثمين ، 6 : 49 - المنتظم ، 3 : 190 .