فعن ابن شهاب : أن عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض ، فقال
له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أليس لك في أسوة حسنة ؟ فأنا آتي
النساء وآكل اللحم وأصوم وأفطر ، إن خصاء أمتي الصيام ، وليس من أمتي من
خصى أو اختصى ( 1 ) .
وروي أيضا عن عثمان أنه قال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
يا رسول الله ! أردت أن أسألك عن أشياء ، فقال : وما هي يا عثمان ؟ قال : قلت
: إني أردت أن أترهب ، قال : لا تفعل يا عثمان ، فإن ترهب أمتي القعود في
المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة .
قال : فإني أردت يا رسول الله ! أن أختصي ، قال صلى الله عليه وآله وسلم
: لا تفعل يا عثمان ، فإن اختصاء أمتي الصيام ( 2 ) .
وروي أيضا أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن نفسي
هامش
( 1 ) الطبقات ، 3 : 394 - سير أعلام النبلاء ، 1 : 157 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، 4 : 190 - 191 ، الحديث 541 ، وروى المقطع
الأول في مشكاة الأنوار : 262 - وعنه في البحار ، 83 : 382 .