ينزلوهم في منازلهم ، حتى اقترعوا عليهم ، فطار لنا عثمان بن مظعون على القرعة
، تعني : وقع في سهمنا ( 1 ) .
وأما زهده وقناعته بالشئ القليل وتركه الدنيا فيدل عليه : ما روي من أنه
دخل يوما المسجد ، وعليه نمرة قد تخللت فرقعها بقطعة من فروة ، فرق له رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ورق أصحابه لرقته ، فقال : كيف أنتم يغدو
أحدكم في حلة ويروح في أخرى ، وتوضع بين يديه قصعة وترفع أخرى ، وسترتم
البيوت كما تستر الكعبة ؟ قالوا : وددنا أن ذلك قد كان يا رسول الله فأصبنا
الرخاء والعيش ، قال : فإن ذلك
هامش
( 1 ) الطبقات ، 3 : 396 - صحيح البخاري ، 2 : 71 .