البلاغة ( مرور ألف عام على نهج البلاغة ) ، ينبغي أن نعلم أن هذا الكتاب العزيز كان من هذه الألف سنة على الأقل تسعمئة وخمسين سنة في عزلة وانزواء . فغير العلماء والخواص ، لم يكن أحد يعلم عنه سوى الاسم . وأول ترجمة ظهرت على يد مترجم عالم محترم جعل هذا الكتاب بمتناول أفهام الجميع وهو السيد علي نقي فيض الاسلام . وانني أكن له تقديرا خاصا واعتبر عمله عملا مهما .
وشيئا فشيئا ، نزل هذا الكتاب إلى ميدان الحياة ، ووصل إلى أيدي الناس . ولم يكن الناس يعرفون نهج البلاغة ، وإنما كانوا يسمعون منه بعض الكلمات ، وأكثرها في ذم الدنيا وقسم قليل في الأخلاق والباقي لا شيء . ومن بعدها أصبح في متناول الأيدي ، وصنفت حوله الشروح ، والتحليلات بعنوان الشروح . وكل ذلك مورد تقدير ، ولكن في مقابل العظمة التي لهذا الكتاب فلا يوجد شيء يذكر .
علينا اليوم أن نرجع إلى نهج البلاغة . وعلى الفضلاء والعلماء أن يقوموا بما يلزم ، ولكن لا ينبغي للشباب أن يقفوا منتظرين للأساتذة والفضلاء وأهل العلم والأدب .
يجب أن يؤخذ « نهج البلاغة » بأبعاده المختلفة . ولهذا علينا أن نقيم الاجتماعات واللقاءات .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العودة إلى نهج البلاغة — صفحة 32
مساهمون: السيد الخامنئي
ص٣٢