اليوم الذي أحاط الناس بالإمام علي عليه السلام حتى :
« فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلي ، ينثالون علي من كل جانب حتى لقد وطى الحسنان وشق عطفاي » .
فالناس اندفعوا بشوق ولهفة إلى الإمام علي عليه السلام يريدونه أن يكون لهم . ولم يكن أمير المؤمنين عليه السلام يرى للحكم شأنا واقعا .
فالحكومة عنده ليست هدفا ، كما سيتضح في البحث الثاني .
ولكن مع كل ذلك ، قبل الحكم بعنوان التكليف الإلهي ، ووقف ودافع عنه :
« لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر . . لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها » .
ولقد كان يقول مؤكدا :
« دعوني والتمسوا غيري »
ولكنه عندما رأى أن الأمر أصبح تكليفا ، وأن الأرضية مستعدة ، وهو قادر على القيام بهذا الدور العظيم والأساسي ، قبل . . . فهل كانت الحكومة عند الإمام علي عليه السلام هدفا أم وسيلة ان الخط الأساسي الفاصل بين حكومة الإمام علي عليه السلام ، وحكومة الآخرين هو أن عليا عليه السلام لم يكن يرى الحكومة هدفا ، بل وسيلة لأجل الوصول إلى الأهداف المعنوية .
على المحققين ، أن يلتفتوا إلى قدر نهج البلاغة بالنسبة لهذا الزمان . ونحن في الحقيقة إذا كنا اليوم نحتفل بألفية نهج
العودة إلى نهج البلاغة — صفحة 31
مساهمون: السيد الخامنئي
ص٣١