أخيه حرمة بذلك له خمسمأة درهم ولم يزوجه فقد عقه واستحق من الله عز وجل
إلا يزوجه حوراء .
27 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ،
قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني عن علي بن الحسن بن علي بن
فضال عن أبيه قال : سألت الرضا عليه السلام عن العلة التي من أجلها لا
تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى
إنما أذن في الطلاق مرتين ، فقال عز وجل : ( الطلاق مرتان فامساك بمعروف
أو تسريح باحسان ) ( 1 ) يعني في التطليقة الثالثة ولدخوله فيما كره الله عز وجل
له من الطلاق الثالث حرمها الله عليه ، فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره
لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولا تضار النساء .
28 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال : حدثنا محمد بن يحيى
العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن
أبيه قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن تزويج المطلقات ثلاث فقال
لي إن طلاقكم الثلاث لا يحل لغيركم وطلاقهم يحل لكم ، لأنكم لا ترون
الثلاث شيئا وهم يوجبونها .
29 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال :
حدثنا أحمد محمد بن سعيد الكوفي قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن
فضال عن أبيه قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، فقلت له : لم كني
النبي ( ص ) بأبي القاسم ؟ فقال لأنه كان له ابن يقال له قاسم فكني به قال :
فقلت له يا بن رسول الله فهل تراني أهلا للزيادة فقال : نعم أما علمت إن
رسول الله ( ص ) قال : أنا وعلي أبوا هذه الأمة ؟ قلت : بلى قال : أما
علمت إن رسول الله ( ص ) أب لجميع أمته وعلي عليه السلام منهم قلت :
بلى قال : أما علمت أن عليا عليه السلام قاسم الجنة والنار قلت : بلى قال
فقيل له أبو القاسم لأنه أبو قسيم الجنة والنار فقلت له : ومعنى ذلك ؟
قال : إن شفقة النبي ( ص ) على أمته شفقة الاباء على الأولاد ، وأفضل أمته
علي عليه السلام ومن بعده شفقة علي عليه السلام عليهم كشفقته ( ص ) لأنه
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 229 .