علل الشرايع والاحكام والأسباب واقتصرت في هذا الكتاب على ما روي فيه
عن الرضا عليه السلام .
32 - حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : حدثنا محمد
بن يحيى الصولي قال : حدثني القاسم بن إسماعيل أبي ذكوان ، قال :
سمعت إبراهيم بن العباس يحدث عن الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر
عليه السلام أن رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام ما بال القرآن لا يزداد
عند النشر والدراسة إلا غضاضة ؟ فقال لان الله لم ينزله لزمان دون زمان ولا
لناس دون ناس فهو في كل زمان جديد ، وعند كل قوم غض إلى يوم
القيامة .
33 - حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال حدثني محمد
بن يحيى الصولي ، قال حدثني محمد بن موسى بن نصر الرازي ، قال : حدثني
أبي ، قال : سئل الرضا عليه السلام عن قول النبي ( ص ) : أصحابي كالنجوم
بأيهم اقتديتم اهتديتم ، وعن قوله عليه السلام : دعوا لي أصحابي فقال عليه
السلام : هذا صحيح يريد من لم يغير بعده ولم يبدل قيل : وكيف يعلم أنهم قد
غيروا أو بدلوا ؟ قال : لما يروونه : من أنه ( ص ) قال : ليذادن برجال من
أصحابي يوم القيامة عن حوضي كما تذاد غرائب الإبل عن الماء فأقول : يا
رب أصحابي أصحابي فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ؟ فيؤخذ بهم
ذات الشمال فأقول : بعدا وسحقا لهم افترى هذا لمن لم يغير ولم يبدل .
34 - حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال : حدثني
محمد بن يحيى الصولي قال : حدثني أحمد بن محمد بن إسحاق الطالقاني
قال : حدثني أبي قال : حلف رجل بخراسان بالطلاق أن معاوية ليس من
أصحاب رسول الله ( ص ) أيام كان الرضا عليه السلام بها فأفتى الفقهاء
بطلاقها فسئل الرضا عليه السلام ؟ فأفتى : إنها لا تطلق ، فكتب الفقهاء رقعة
وانفذوها إليه وقالوا له : من أين قلت يا بن رسول الله إنها لم تطلق ؟ فوقع
عليه السلام في رقعتهم : قلت هذا من روايتكم عن أبي سعيد الخدري أن
رسول الله ( ص ) قال : لمسلمة ( يوم ) الفتح وقد كثروا عليه : أنتم خير وأصحابي
عيون أخبار الرضا ( ع ) — صفحة 93
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٩٣