برسول الله ( ص ) في تركه جهاد المشركين بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة
وبالمدينة تسعة عشر شهرا وذلك لقلة أعوانه عليهم وكذلك علي عليه السلام
ترك مجاهدة أعدائه لقلة أعوانه عليهم ، فلما لم تبطل نبوة رسول الله ( ص ) مع
تركه الجهاد ثلاث عشرة سنة وتسعة عشر شهرا فكذلك لم تبطل إمامة علي مع
تركه الجهاد خمسا وعشرين سنة إذا كانت العلة المانعة لهما واحدة .
17 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي
رضي الله قال : حدثنا أبي ، عن جدي أحمد أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن
محمد بن عيسى عن محمد بن أبي يعقوب البلخي ، قال : سألت أبا الحسن
الرضا عليه السلام فقلت له : لأي علة صارت الإمامة ولد الحسين عليه
السلام دون ولد الحسن عليه السلام ؟ فقال : الله عز وجل جعلها في
ولد الحسين عليه السلام ولم يجعلها في ولد الحسن ( والله لا يسئل عما يفعل ) .
18 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثني سعد بن عبد الله قال :
حدثنا محمد بن عيسى عن درست ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي
الحسن عليه السلام قال : دخل رسول الله ( ص ) على عائشة وقد وضعت
قمقمتها الشمس ، فقال : يا حميراء ما هذا ؟ قالت : اغسل رأسي
وجسدي ، قال : لا تعودي فإنه يورث البرص .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : أبو الحسن صاحب هذا الحديث يجوز
أن يكون الرضا ويجوز أن يكون موسى بن جعفر عليهما السلام لأن إبراهيم بن
عبد الحميد قد لقيهما جميعا وهذا الحديث من المراسيل .
19 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال : أخبرنا
أبي ، عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن النضر قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم
ميت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكتفي أحدهما به أيهما يبدأ به ؟
قال : يغتسل الجنب ويترك الميت لأن هذا فريضة وهذا سنة .
20 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال :
عيون أخبار الرضا ( ع ) — صفحة 88
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٨٨