. مثله المطلق والمعين ، لأن المطلق من محتملاته المعين فكيف يتجه
وجوبها ؟ ويكفي لصحة العطف ب ( بل ) تغايرهما الاطلاق والتعيين ، إذ يصح أن
يقال : له درهم يمكن أن يكون هذا وغيره بل هذا الدرهم المعين ، فعلى هذا
الاحتمال في المسألتين ضعيف .
ولو قال : له هذا الدرهم بل هذان لزمه الثلاثة ، ووجهه معلوم بما سبق من
القاعدة والتقرير .
وكذا لو قال : قفيز شعير بل قفيزان حنطة يلزمه ثلاثة أقفزة من الجنسين
الاختلاف في الجنس . ولو قال : عشرة لا بل تسعة لزمه عشرة بخلاف الاستثناء
لأن الفرق بين الاستثناء والاضراب واضح سواء كان مع حرف السلب أو بدونه
لأن الاستثناء من متممات الكلام كما تقرر ، وذلك لأن المحكوم من ثبوت هو
المستثنى منه .
وأما الاضراب ب ( بل ) بعد الايجاب فإنه يحتمل ما قبلها أنه كالمسكوت
عنه فهو رجوع عن الحكم السابق ، فإن كان الاقرار المتقدم مع حرف السلب فهو
نقيض ما تقدم . ولا ريب أن إنكار الاقرار والرجوع عنه غير مسموع .
الثانية : لو عطف ب ( لكن ) لزمه ما بعدها ، إذ لا يعطف بها إلا بعد النفي ،
فلو قال : ماله عشرة لكن خمسة لزمه خمسة . ولا ريب أن ( لكن ) مما يعطف
بها بعد النفي وبعد النهي .
وقد نقل عن بعض النحاة جواز العطف بها بعد الايجاب لكن لا يجري في
الاقرار إذ لا يعطف بها في الاقرار إلا بعد النفي ، وذلك حيث يكون ما بعدها
إقرار ، وذلك حق لوجوب مغايرة ما قبلها لما بعدها هاهنا نفيا وإثباتا لأن
أصلها الاستدراك ، فإذا كانت في مقام العطف فليس معطوفها لما بعدها هاهنا نفيا
وإثباتا لأن أصلها الاستدراك ، فإذا كانت في مقام العطف فليس معطوفها لما بعدها
هاهنا نفيا وإثباتا لأن أصلها الاستدراك فإذا كانت في مقام العطف فليس معطوفها
كمعطوف ( بل ) وهو الذي يفهم منها عرفا ، حتى إذا وقعت في كلام من لم يراع القواعد