ويحتمل خلاف الأقوى أن يكون الجميع لزيد لامتناع كون الحائط مالكا
فيلغو ذكره ، وإذ قد حصر الملك فيهما فلا يعدوهما .
ويضعف بأن إلغاء ذكر الحائط لا يقتضي استحقاق زيد ما لم يقر له به ،
فبطل حصره ببطلان الحائط ، لكن ينبغي أن يعلم أنه على احتمال صحة الاقرار
لزيد في صورة الترديد غير أن يصح له هنا بطريق أولى فيكون بالنصف
مقتضيا لترجيح البطلان في القسم الأول .
ولو قال : أحد هذين العبدين لزيد طولب بالبيان والتعيين ، فإن عين قبل
وإن أنكر زيد حلف المقر ، ثم يقر الحاكم ما أقر به في يده أو ينتزعه إلى أن
يدعيه زيد ، وإنما يحلف المقر لأنه منكر لدعوى زيد ، وأما الاقرار فإنه قد
كذبه ، فإما أن يترك المقر به في يد المقر أو ينتزعه الحاكم على اختلاف القولين
إلى أن يرجع زيد عن التكذيب أو يتبين مالكه .
ولو قال : لزيد عندي درهم أو دينار فهو إقرار بأحدهما فيطالب بالتفسير
لأن ( أو ) تقتضي أحدهما لا على التعيين فيكون مجهولا ، ولو عكس أمكن إلزامه
بالدينار لأنه لا يقبل رجوعه إلى الأقل بخلاف الأول لأنه رجوع إلى الأكثر .
كذا قاله أول الشهيدين في حواشيه على القواعد وقواه ، وفيه بحث لأن الكلام
لا يتم إلا بآخره ، وليس ذلك رجوعا عن الاقرار .
ولو قال : إنما درهم أو درهمان ثبت الدرهم وطولب بالجواب عن الثاني ،
وإنما ثبت الدرهم لأنه ثابت على كل منهما على تقدير الترديد وما زاد فليس
بمقر به ، فإن ادعى عليه به طولب بالجواب .
ولو قال : لزيد في هذا المال شركة قبل تفسيره بأقل من النصف لأن الشركة
أعم من النصف فلا يستلزمه .
الثامنة عشرة : قد بقيت هنا مسائل من الاقرار بالمجهول لا تتوقف على
على بيان المقر به بل يرجع إلى القواعد الحسابية التي بها تستخرج