ومنها : كفارة الطيرة وهو التوكل لما رواه السكوني ( 1 ) عن الصادق عليه السلام
( قال : قال رسول الله صلى الله وعليه وآله : كفارة الطيرة التوكل ) . وذلك لأن الطيرة منهي
عنه وهي قابلة للتشديد والتهوين .
ومنها : كفارة المجالس والسكون فيها لما رواه في الفقيه ( 2 ) مرسلا أيضا
( قال : قال الصادق عليه السلام : كفارات المجالس أن تقول عند قيامك منها : سبحان
ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد الله رب العالمين ) .
ومنها : كفارة من قال رمضان بغير شهر لما رواه في الجعفريات ( 3 ) بأسناد
المشهور عن علي عليه السلام ( قال : لا تقولوا رمضان وقولوا شهر رمضان ، فمن قال
رمضان فليصم وليتصدق كفارة ) .
وبقيت كفارات مفرقة في أبواب النكاح والعدد والطلاق والعبادات لا يسع
المقام ذكرها لأنها مذكورة في خلال تلك الأحكام .
وليختم الكلام ونحبس الأقلام عن الجري في هذا المجلد ، ونسأله الاكمال
والاتمام لما بقي علينا من هذه التتمات مقرونا بالعناية الإلهية والاعتصام ، ونصلي
على محمد وآله الكرام .
وجرى ذلك الختام بأشرف الأيام وهو اليوم الخامس عشر من شهر رمضان
المبارك المعظم وهو شهره عليه السلام ، وهو أحد شهور سنة 1213 من هجرته صلى الله وعليه وآله ،
وذلك بإملاء أقل عباد الله المنغمس في بحار الآثام ، الراجي عفو ربه المجازي حسين
ابن محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني ، مستعينا بقلم - الموفق إن شاء الله
تعالى للجري بسفينة عزمه على الإعانة لنا في هذا التأليف وغيره مما يوجب
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 198 ح 236 ، الوسائل ج 15 ص 584 ب 35 ح 1 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 238 ح 63 ، الوسائل ج 15 ص 585 ب 37 ح 1 .
( 3 ) الجعفريات ( قرب الإسناد ) ص 59 ، وفيه اختلاف يسير ، الوسائل ج 7 ص 232
ب 19 ح 3 .