حد الأحرار لأنه المتيقن ولأصالة بقاء الملك سليما عن تعلق حق العتق على
مالكه ، وهذا يتأتى على القول بالوجوب .
أما على القول بالاستحباب فلا ، لأن المعلق على مفهوم كلي يتحقق في
ضمن أي فرد وجد من أفراده ، وحمله على حد لا يتعلق بالمحدود بعيد جدا ،
ولا فرق في المملوك بين الذكر والأنثى لتناوله لهما .
وبقي من الكفارات الواجبة كفارة إتيان المرأة في حيضها ، وإنما تركنا
الكلام عليها هنا لأنه قد مر تقريرها وبيان أحكامها في الحيض ، فاستغني بذلك عن
ذكرها هنا .
وقد ذكر جماعة من الأصحاب كفارات على سبيل الاستحباب لم يتعرض
لها الأكثر مثل : كفارة الغيبة وهو الاستغفار لمن اغتابه كما في خبر جعفر بن
عمر عن أبي عبد الله عليه السلام كما في النفقة ( 1 ) ( قال : سئل رسول الله صلى الله وعليه وآله : ما كفارة
الاغتياب ؟ قال : الاستغفار لمن اغتبته كما ذكرته ) .
وجاء في خبر آخر ( 2 ) ( أن الاستغفار إنما يكون كفارة له لو تعذر
التحلة من المستغاب بموت ونحوه وإلا فلا كفارة سوى طلب البراءة منه ) .
ومنها : كفارة عمل السلطان كما رواه في الفقيه ( 3 ) مرسلا ( قال : قال
الصادق عليه السلام : كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان ) .
ومنها : كفارة الضحك المتعدي فيه الحد من التبسم لما رواه في الفقيه ( 4 )
أيضا مرسلا ( قال الصادق عليه السلام : كفارة الضحك أن يقول : اللهم لا تمقتني ) .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 237 ح 55 وفيه ( حفص بن عمر ) ، الوسائل ج 15 ص 583
ب 32 ح 1 وفيهما ( قال : تستغفر لمن ) .
( 2 ) لم نعثر عليه ، ولعل ما يناسبه هو هذا الحديث ( قال الصادق عليه السلام : الغيبة
حرام على كل مسلم - إلى أن قال : - فإن اغتبت فبلغ المغتاب فاستحل منه ، فإن لم تبلغه
ولم تلحقه فاستغفر الله له ) الحديث ، راجع مستدرك الوسائل ج 2 ص 105 ب 132 ح 19 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 237 ح 57 ، الوسائل ج 15 ص 584 ب 33 ح 1 .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 237 ح 56 ، الوسائل ج 15 ص 854 ب 34 ح 1 .