ويشكل بأن ( اللام ) تقتضي الملك وذلك لا يعد ملكا في العادة وإن كان
حق الشفعة أقرب لأنه لكونه وسيلة قريبة إلى الملك في حكم الملك ، ومثله حق
الخيار . ولو فسره بحق السكنى في بيت في المدرسة أو بمكان الصلاة في الصف
ونحو ذلك ففي القبول نظر ، والأقوى عدم القبول لأنه خلاف المتبادر من إطلاق
لفظ الحق ولوقوعه بعد لام الملك .
الثالثة : لو فسره بدرهم فقال المدعي : بل أردت بقولك عشرة لم يقبل دعوى
الزيادة بل عليه أن يدعي نفس العشرة ، فالقول قول المقر في عدم الإرادة بعشر
بكونها مسموعة ، ويترتب عليها اليمين . وبذلك صرح في التذكرة حيث قال
فيها : وإن قال : - يعني المقر له - أراد به المائتين حلف المقر على أنه ما أراد
مائتين ، وأنه ليس عليه إلا ما فسره به ، ويجمع بينهما في يمين واحدة ، فإن
نكل المقر حلف المقر له على استحقاق المائتين ، ولا يحلف على إرادة المقر
لعدم إمكان الاطلاع عليها ، بخلاف ما إذا مات المقر وفسره الوارث فالمدعي
المقر له الزيادة ، فإن الوارث يحلف على إرادة المورث لأنه قد يكون مطلعا
على حال مورثه بخلاف المقر له . هذا كلامه .
وأورد عليه ما قيل : إنه إذا لم يكن اطلاعه على الإرادة فكيف يجوز
الدعوى بها على وجه الجزم ويحلف عليها ؟ نعم إن أريد أن له أن يستحلفه على
أنه ما أراد ذلك وإن لم يأت بالدعوى على صورة الجزم إما لعدم اشتراط الجزم
فيها مطلقا أو فيما يخفى غالبا أمكن ، ثم جواز حلف الوارث على إرادة المورث
حيث بغير الوارث ، وكذلك إمكان الاطلاع على إرادته بعارض لا يختص
بالوارث وإن كان الوارث أقرب .
الرابعة : لو مات التفسير طولب الورثة بها إن خلف تركة ، إذ لا يجب
القضاء بدونها ، فإن أنكروا العلم بالإرادة حلفوا على عدمه ، وربما أوجب عليه
الحلف على عدم العلم بالاستحقاق لكونه أخف ، فإن من علم إرادة المدعى