عليه السلام إلا أنها ضعيفة الاسناد في الاصطلاح الجديد ، ومن هنا طعن عليها بذلك .
وقد أجيب عنه بأن الشيخ عمل بمضمونها وتبعه الأصحاب حتى لا يعلم فيه
مخالف فكان جابرا لضعفها . وحيث إن هذه المسألة تقدمت في الصوم لم يحتج إلى
إرخاء عنان الكلام فيها . هذا كله إذا أطلق ولم يعين شيئا .
أما لو نوى به زمانا معينا فإن كان ذلك الزمان مما يصلح للصوم تعين
وإلا فلا .
السادسة : إذا نذر صلاة فأقل ما يجزيه ركعتان لأنهما مما وضعت الصلاة
عليهما شرعا فرضا ونقلا ، وقد مر فيمن نذر عبادة مطلقة أنه يتخير بين صلاة
ركعتين وبين صيام يوم وبين الصدقة بما يتمول .
وقيل : يجزي بركعة واحدة لأن الله قد تعبد بها في الجملة كما في الوتر .
وهذا مذهب ابن إدريس ، واستحسنه المحقق في الشرائع وجماعة ، وربما بني هذا
الخلاف على ما تقدم من أن المعتبر هو أقل واجب أو أقل صحيح ، فعلى الأول
الأول وعلى الثاني الثاني .
ويتفرع على ذلك أيضا وجوب الصلاة قائما أو يجوز ولو جالسا لجوازه في
النافلة ، وكذلك في وجوب السورة عند من أوجبها في الواجبة ، إلى ذلك من
الجهات التي يفترق فيها الواجب والصحيح مطلقا .
وكذا الكلام في إيقاعها على الراحلة وإلى غير القبلة راكبا أو ماشيا ،
ولو صرح في نذره أو نوى أحد هذه الوجوه المشروعة فلا إشكال في انعقاده ، وفي
جواز العدول عنه إلى الأفضل الوجهان ، والأجود اتباع القيد المنذور به مطلقا .
ويستفاد من قولهم هذا ( إن أقل ما يجزيه ركعتان ) أنه لو صلى أزيد
من ركعة صح وهو كذلك مع إتيانه بهيئة مشروعة في الواجب أو المندوب على
الوجهين كالثلاث والأربع بتشهد وتسليم . وقيل : إنه لا يجزي إلا ركعتان لأن