مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه ؟ أم كيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه ؟
قد وضع الله صيام في هذه الأيام كلها ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله تعالى ) .
ولأن اليوم المعين من الأسبوع كيوم الاثنين مثلا قد يتفق فيه العيد وقد لا يتفق
فيتناوله النذر بخلاف شهر رمضان ، فإن وقوعه فيه أمر معلوم ، ولهذا وقع الاتفاق
على عدم تناوله حيث لم يعلقه بالمشيئة بلفظ ( إن ) تختص بالمحتمل
لا بالمحقق .
وفيه نظر ، لأن من جملة المسؤول عنه ما يجب قضاؤه قطعا وهو أيام السفر
المرض ، المشيئة كثيرا ما تقع في كلامهم عليهم السلام لمجرد التبرك كما قال الله تعالى
ولتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله ) ( 1 ) وهو اللائق بمقام الجواب عن الحكم
الشرعي .
نعم ، قد وقع في مضمون هذه الرواية إشكال لتشريكه في الحكم بين يوم
الجمعة وغيرها من الأيام المحرمة ، وغاية الصوم يوم الجمعة أن يكون مكروها ،
ومكروه لعبادة ينعقد نذره لرجحانه في الجملة ، فادخالها في هذا الحكم لا يناسب
الوجوب ولا الاستحباب على هذا التقدير ، إلا أن يلتزم مشاركة المكروه للمحرم
في ذلك . واعلم أنه لو وقع في شهر رمضان - وقد لا يتفق كما أن العيد قد يقع
في ذلك اليوم وقد لا يقع بخلاف الأربعة - فإنه لا بد منها ، وذلك واضح .
الرابعة : لو وجب على ناذر ذلك اليوم صوم شهرين متتابعين في كفارة
كان موضع خلاف ، فقال الشيخ - رحمه الله - : يصوم في الشهر الأول من الأيام
المذكورة عن الكفارة تحصيلا للتتابع ، فإذا صام من الثاني شيئا وحصل التتابع
شرعا صام ما بقي من الأيام عن النذر لسقوط التتابع فيرتفع المانع .
وذهب بعض المتأخرين إلى سقوط التكليف بالصوم لعدم إمكان التتابع
هامش
( 1 ) سورة الفتح - آية 27 .