إذا تقرر ذلك وقلنا بعدم الحنث فهل تنحل اليمين أم لا ؟ فيه قولان :
أحدهما نعم ، لوجود الفعل المحلوف عليه حقيقة ، فكان كما لو حلف عمدا ، وإن
افترقا في الكفارة وعدمها وقد حصلت المخالفة وهي لا تتكرر ، وإذا خالف مقتضاها
بعد ذلك لم يحنث . وقد حكموا بالايلاء بأنه لو وطأ ساهيا أو جاهلا بطل حكم
الايلاء مع كونها يمينا صريحة ، وكذا لو كانت أمة فاشتراها .
ووجه العدم أن الاكراه والنسيان والجهل غير داخلة تحتها ، فالواقع
بعد ذلك هو الذي تعلقت به اليمين ، فإذا لم يتناوله ثم وجد ما يتناوله لزم الحنث .
وقد استقرب أول الشهيدين في القواعد الأول ونسبه إلى ظاهر الأصحاب
مؤذنا بدعوى الاجماع ، وسيأتي بيان كفارة اليمين وإن تقدم في الصوم ما يرشد
إلى بعضها .
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 235
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٣٥