كتاب النذر
وهو مصدر نذر بفتح الذال في الماضي وبضمها وكسرها في المضارع . وهو
لغة الوعد بخير أو شر ، وشرعا التزام فعل أو ترك بصيغة معينة سيأتي بيانها .
والأصل فيه قبل الاجماع عليه آيات منها قوله تعالى ( وليوفوا نذورهم ) ( 1 ) وقوله
( يوفون بالنذر ) ( 2 ) والأخبار المستفيضة النبوية منها قوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ( من نذر أن
يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه ) . وهذا الكتاب مشتمل على
مطالب ثلاثة ، كل مطلب منها مشتمل على مسائل متعددة .
المطلب الأول
في بيان شرائطه التي لا تنعقد إلا بها
فمنها ما يتعلق بالناذر ، ومنها ما يتعلق بالمنذور به ، ومنها ما يتعلق بصيغته .
المسألة الأولى : فيما يتعلق بالناذر من الشرائط .
الأول : في اشتراط البلوغ والرشد ، وضابط الأمرين أن يكون مكلفا ، فلا
يصح نذر الصبي وإن كان مميزا ولا المجنون مطلقا إلا وقت إفاقة ذي الأدوار
إذا وثق بصحة تمييزه لأنهما مسلوبا العبارة من حيث الشرع وإن قبلها الطفل
هامش
( 1 ) سورة الحج - آية 29 .
( 2 ) سورة الانسان - آية 7 .
( 3 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 448 ح 1 .