على قيمة وقت الكتابة وعلى قيمة المبيع وأجرة مثل الدار تلك المدة ويسقط من
العوض ما قابل الفاسد .
وربما تطرق احتمال البطلان في الصفقة المجتمعة كذلك لأنها بمنزلة عقود
متعددة ، فيعتبر العلم بعوض كل واحد على الانفراد خصوصا مع اختلاف أحكامها
كالبيع والكتابة والإجارة ، والكتابة أشدها شبهة ، وهي أن الكتابة لا تستقل
بالتصرف إلى أن يتم عقد الكتابة ، وحينئذ يقع البيع والإجارة قبل ملكه للتصرف ،
فيقعا باطلين .
وجوابه منع كون الصفقة والمجتمعة عقودا متعددة بل هي عقد واحد كما
لو باعه ثوبين أو أكثر بثمن واحد ، فإن احتمال تعدد الصفقة آت كالبيع والكتابة
والإجارة ، بل في ثوب واحد لو ظهر بعضه مستحقا وهو غير قادح اتفاقا نصا وفتوى ،
واختلاف الأحكام لا يقدح في الجميع لأنه يلزم كل واحد حكمه ، وإنما القاعدة
جمع الكل في صيغة واحدة وأما شبهة الاستقلال فمندفعة برضا ا لمولى بذلك ، فإن
الحجر عليه إنما كان لحق المولى . والأخبار المصرحة بالحجر عليه إنما هي
فيما لا يقع بإذنه كما وقع في صحيحة معاوية بن وهب ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه
قال في رجل كاتب مملوكه على نفسه وماله وأمة وقد شرط عليه أنه لا يتزوج
فأعتق الأمة وتزوجها ، قال : لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الأكلة من الطعام
ونكاحه فاسد مردود " .
وكذا إطلاق خبر أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : المكاتب لا يجوز
له عتق ولا هبة ولا نكاح ولا شهادة ولا حج حتى يؤدي جميع ما عليه إذا كان
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 188 ح 12 ، الوسائل ج 16 ص 107 ب 6 ح 1 وفيهما " كاتب
على نفسه - أن لا يتزوج " .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 186 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 268 ح 9 وفيهما " عن أبي جعفر -
عجز عن نجم من نجومه " ، الوسائل ج 16 ص 107 ب 6 ح 2 وفيه اختلاف يسير .