السائدة في بلاد الروم وفارس وبالغوا في البذخ والاسراف والنعيم . ومن خلفاء بني اميّة : معاوية ، ويزيد ، ومروان ، وعبد الملك ، والوليد ، وسليمان ، وعمر بن عبد العزيز ، وهشام و . . . الخ وهي السلسلة التي تنتهي بمروان الحمار عند قيام أبي مسلم الخراساني . واستمر حكمهم لمدّة الف شهر . وذلك منذ زمن الإمام الحسن وحتى مجيء أبي العباس السفاح إلى الحكم . اي ما مجموعة 90 سنة و 11 شهرا و 13 يوما ، وقد اوّل البعض الآية الشريفة
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
بمدّة حكمهم « 1 » ، وقد أوصى أبو سفيان عثمان في أول يوم من خلافته بالقول : لقد انتهى إليك الحكم من بعد تيم وعدي ( البطون التي منها أبو بكر وعمر ) ، فتلاقفوها بينكم كالكرة يا بني اميّة ، فإنه الحكم وليس بعده جنّة ولا نار « 2 » .
غيّر بنو اميّة سنّة رسول اللّه ، وهذا ما تنبّأ به النبي بقوله : « ان أول من يبدل سنتي رجل من بني اميّة » . ولعل بيت الشعر التالي يكشف زيف الأمويين ويدل على عدم اعتقادهم باللّه والوحي ويوم القيامة ؛ فقد نقل عن يزيد أنه قال :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل « 3 »
وفي زيارة عاشوراء لعن آل أبي سفيان ، آل زياد ، وآل مروان ، وبنو اميّة .
وقال الإمام الحسين لمروان لما اصر في كلامه على أن يبايع الحسين يزيدا : سمعت جدي رسول اللّه قال : « الخلافة محرمة على آل أبي سفيان » .
- لعبت هاشم بالملك ، آل مروان
( 1 )
بنو جعدة :
اسم لإحدى قبائل الكوفة التي كاتبت الإمام الحسين عليه السلام وطلبت منه القدوم إلى الكوفة .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 235 .
( 2 ) الاستيعاب 2 : 690 .
( 3 ) هذا الشعر لابن الزبعرى وقد استشهد به يزيد .