تمهيدا لتجسيد البعد الإلهي لشهداء سبيل اللّه . وعلى زائر الحسين ان يجسد في ذهنه صورة لجميع أنواع البلاء والشدائد والمصائب والخوف والعطش ، وان كربلاء أرض كرب وبلاء .
- زيارة كربلاء ، دروس من عاشوراء
( 1 ) بلاط يزيد - دار الخلافة : ( 2 )
بنو أسد :
اسم قبيلة كانت تسكن قرب كربلاء . وفي اليوم التالي لواقعة الطف وبعد مغادرة جيش عمر بن سعد جاء جماعة منهم إلى كربلاء ، لدفن أجساد الشهداء « 1 » .
وبما انّهم لم يكونوا يعرفوا الأجساد فقد بقوا متحيّرين في الأمر ، وفي تلك الأثناء جاء الإمام السجّاد عليه السلام وعرفهم بأجساد أهل البيت والأنصار فردا فردا ، وساعدوه في دفن أجساد الشهداء ، فكان في ذلك منقبة لهم . جاء في كتاب دائرة المعارف الشّيعة :
بنو أسد اسم قبيلة من قبائل العرب ، من أبناء أسد بن خزيمة بن مدركة . كان لهذه القبيلة شرف دفن الجسد الشريف لسيّد الشهداء وأنصاره بعد واقعة الطف عام 61 للهجرة . وظهر من هذه القبيلة بعض أصحاب الأئمة ، إضافة بعض الشعراء والعلماء وزعماء الامامية . وكانت بعض نساء النبي من هذه القبيلة أيضا . نزحت قبيلة بني أسد في عام 19 للهجرة من الحجاز إلى العراق وسكنت الكوفة والغاضرية من اعمال كربلاء ، وتعدّ هذه القبيلة من قبائل العرب الشجاعة .
عند بناء الكوفة اتّخذت هذه القبيلة لنفسها حيّا خاصا بها إلى الجنوب من مسجد الكوفة . وفي عام 36 بايعوا عليا ووقفوا إلى جانبه في معركة الجمل .
وفي وقعة الطف عام 61 انقسموا إلى ثلاث فصائل : فصيل ناصر الحسين ، وآخر ناوءه وفصيل ثالث وقف على الحياد . وكان من جملة زعمائهم الذين
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 63 .