( 1 ) وكان عمرو بن قيس ممن دعاهم الإمام عليه السلام في هذا المنزل إلى نصرته أيضا ، فتقاعس ولم يستجب لنداء النصرة ، ان نداء الإمام لمناصرته يوجب التكليف على الناس ، وكل من يسمع نداء : هل من ناصر ؟ ولا يستجيب ، فهو من أهل النار ، ونداء النصرة هذا قائم على مر التاريخ ؛ فكلّ يوم عاشوراء وكلّ أرض كربلاء ، والسعادة هي التضحية بالنفس والمال في سبيل الدين ، وفي ظل قائد الهي .
وليس هناك اشقى ممن يسمع نداء الإمام المعصوم فلا يستجيب له ، ويبخل بالتضحية في سبيل اللّه بنفسه التي هي أمانة اللّه عنده .
- قصر مقاتل ، هل من ناصر ، كل يوم عاشوراء ، الحجاج بن مسروق
( 2 )
عبيد اللّه بن زياد :
وإلي الكوفة في زمن واقعة عاشوراء ، وبأمره قتل الحسين وأصحابه .
ويسمى ابن زياد باسم ابن مرجانة أيضا نسبة إلى امّه مرجانة وكانت جارية بغي من المجوس . لمّا ادخلوا عليه سبايا أهل البيت في دار الامارة بالكوفة بعد مقتل الحسين ، خاطبته زينب عليها السلام بكلمة يا ابن مرجانة إشارة إلى نسبه الوضيع ، وفضحا لهذا الحاكم المغرور .
من مشاهير ولاة الأمويين ؛ عينه معاوية عام 54 ه واليا على خراسان ، وفي عام 56 ه عزله من ولاية خراسان وعينه واليا على البصرة ، وبعد موت معاوية ومبايعة يزيد للخلافة ، وقيام مسلم بن عقيل في الكوفة عيّن واليا على الكوفة إضافة إلى احتفاظه بولاية البصرة وتمكّن من السيطرة على الأوضاع المضطربة فيها ، وأمر بقتل مسلم بن عقيل .
بعد مسير الإمام الحسين عليه السلام من مكّة إلى العراق ، سيّر إليه عبيد اللّه ابن زياد جيشا بقيادة عمر بن سعد لمقاتلته أو ارغامه على مبايعة يزيد ، وهو الذي اصدر الأوامر بقتل سيّد الشهداء وسبي أهل بيته « 1 » .
هامش
( 1 ) سفينة البحار 1 : 580 .