جملة الراغبين بخروج الحسين من مكّة ، لانّ وجود الحسين هناك واجتماع الناس حوله ، يسلب ابن الزبير اية فرصة في النجاح « 1 » . وهذه النقطة تشاهد في حديث سيد الشهداء في جوابه لما عرضه عليه عبد اللّه بن الزبير ( فقد عرض على الامام ، وخلافا لرغبته القلبية ، عدم الذهاب إلى العراق ) ، إذ قال في ختام كلامه : « ان هذا ليس شيء من الدنيا أحبّ إليه من أن أخرج من الحجاز وقد علم أن الناس لا يعدلونه بي فودّاني خرجت حتّى يخلو له » « 2 » .
ادّعى عبد اللّه بن الزبير لنفسه الخلافة بعد موت يزيد ، وبايعه جماعة من الناس ، حتّى قتل عام 73 ه على يد الجيش الذي سيّره الحجاج بن يوسف لمحاربته في مكّة في خلافة عبد الملك بن مروان « 3 » .
( 1 )
عبد اللّه بن زهير الأزدي :
من قادة جيش عمر بن سعد ، وكان قائدا على ربع جيش الكوفة .
- قادة جيش الكوفة
( 2 )
عبد اللّه بن عبّاس :
من الذين حاولوا ثني الحسين عن عزمه في المسير نحو الكوفة ، وقد حزن كثيرا حين وجد أن كلامه لا يجدي معه نفعا « 4 » ، وكان ممّن يعلم مسبقا بخبر استشهاده ، وفي يوم عاشوراء رأى في منامه رؤيا ، وتحول المسك الذي كان لديه إلى دم ، فعلم حينها بمقتل الحسين « 5 » .
ابن عباس هو ابن عمّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين عليه السلام 3 : 27 .
( 2 ) كلمات الحسين بن علي من المدينة إلى كربلاء : 66 ، نقلا عن تاريخ الطبري وابن الأثير .
( 3 ) نفس المصدر السابق : 69 نقلا عن تاريخ الخلفاء ، والبداية والنهاية .
( 4 ) حياة الإمام الحسين 3 : 25 .
( 5 ) أمالي الصدوق : 480 .