لا انقضاء لها ابدا » « 1 » وهذا ما يدلّ على رسوخ ايمان وشجاعة ووفاء هذا الانسان لأهل البيت . كان سعيد بن عبد اللّه ، وهانئ بن هانئ هم آخر الرسل الذين قدموا إلى الحسين بكتب أهل الكوفة ، فكتب عليه السلام كتابا واحدا دفعه إلى سعيد وهانئ لموافاة أهل الكوفة به . وجاء في آخر ذلك الكتاب القول المعروف عن الحسين عليه السلام : « فلعمري ما الإمام إلّا العامل بالكتاب . . . » « 2 » .
كان سعيد من الوجوه المعروفة في الكوفة بالحماس . لعب دورا فاعلا في حركة مسلم بن عقيل في الكوفة ، وهو الذي سار بكتاب مسلم إلى الحسين عليه السلام بمكّة ، وسار برفقته إلى الكوفة ، إلى أن حلّ يوم الطفّ فجعل جسده درعا يقي به سيّده الحسين ؛ ففي ظهيرة عاشوراء لمّا وقف الحسين للصلاة ، تقدم أمامه سعيد بن عبد اللّه الحنفي ، وكلّما أخذ الحسين يمينا وشمالا قام بين يديه ، فما زال يرمى به حتّى سقط إلى الأرض ، فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح « 3 » .
جاء اسمه في زيارة الناحية المقدّسة مع الجمل التي قالها بين يدي الحسين ليلة عاشوراء مع الدعاء له والثناء عليه من إمام الزمان عليه السلام « 4 » .
- أبو ثمامة الصائدي
( 1 )
السقّاء :
احدى المهام التي اضطلع بها العباس عليه السلام في يوم عاشوراء ، وسقي العطاشا من التعاليم المؤكّدة في الشريعة ، قال الإمام الصادق عليه السلام : « أفضل الصدقة ابراد كبد حرّاء » .
وقال أيضا : « من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء كان كمن أعتق رقبة ،
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 7 : 241 .
( 2 ) مقتل الحسين للمقرم : 165 .
( 3 ) بحار الأنوار 45 : 21 .
( 4 ) بحار الأنوار 45 : 70 .