وظلّا يستظلّون به ، إلّا ان هارون الرشيد أمر بقطعها ، وكانت هذه الحادثة قبل الهدم الذي وقع في عهد المتوكّل عدّة مرّات « 1 » . ونقل أيضا ان موسى بن عبد الملك هو الذي أمر بقطعها ، وهنالك حديث منقول عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال فيه ثلاث مرّات : « لعن اللّه قاطع السدرة » . ولم يكن الناس يعلمون معنى هذا الحديث إلى عهد هارون الرشيد ، وما هي الجريمة التي يشير إليها .
سأل جرير بن عبد الحميد رجلا أتاه من أهل العراق عن خبر الناس فقال :
تركت الرشيد وقد كرب قبر الحسين عليه السلام وأمر أن تقطع السدرة فيه قطعت .
فرفع جرير يديه وقال : اللّه أكبر جاء فيه حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « لعن اللّه قاطع السدرة » ثلاثا ، فلم نقف على معناه حتى الآن لأن القصد بقطعه تغيير مصرع الحسين عليه السلام حتى لا يقف الناس على قبره « 2 » .
( 1 )
السرج الملوي :
هذا التعبير أكثر ما يطلق على ذي الجناح ، وهو فرس الإمام الحسين عليه السلام الذي جاء إلى الخيام بعد مقتله وسرجه ملويّا وعرفه ملطّخا بالدماء وهو مذعور ، وهذا المعنى مأخوذ من جملة وردت في زيارة الناحية المقدّسة وجاء فيها : « . . . فنظر النساء إلى الجواد مخزيا والسرج عليه ملويّا » « 3 » .
- ذو الجناح
( 2 )
سرجون :
هو سرجون بن منصور كان من نصارى أهل الشام وقد اتّخذه معاوية مستشارا له في أمر الحكومة وكان له مثل هذا الدور في عهد يزيد أيضا ، وكان له أنيسا ونديما . وهو الذي أشار على يزيد بتعيين عبيد اللّه بن زياد واليا على الكوفة
هامش
( 1 ) تاريخ الشيعة ، محمد حسين المظفري .
( 2 ) المناقب 4 : 64 .
( 3 ) حياة الإمام الحسين 3 : 298 .