جيش الكوفة ) من قتاله ، وان لا يلطّخ يديه بدمه ، كان عمر بن سعد يتذرع بحجج واهية من جملتها انّه قال : لقد وعدت في مقابل قتالك بولاية الري . فلعنه الإمام وقال : « مما يقر لعيني انك لا تأكل من بر العراق بعدي إلّا قليلا » . فقال مستهزئا : « يا أبا عبد اللّه في الشعير خلف » « 1 » ، وهكذا كان الحال إذ ان عمر بن سعد لم ينل حكومة الري بل قتله المختار قبل ذلك .
وجاء في روايات أخرى ان عمر بن سعد قال للحسين قبل واقعة الطف بسنوات : يقول بعض السفهاء انّي قاتلك ! فقال له الحسين : ما هم بسفهاء ، بل حلماء ، ولكن ممّا تقر له عيني انك لن تأكل من بر العراق بعدي إلّا قليلا .
- ولاية الري ، عمر بن سعد
( 1 )
حنظلة بن أسعد الشبامي :
من شهداء كربلاء ، وقد ورد اسمه في زيارة الناحية المقدّسة . وهو كوفي ، وشبام من بطون قبيلة همدان « 2 » . كان حنظلة من وجهاء الشيعة في الكوفة ، وكان رجلا شجاعا ، ومتحدثا بارعا ، ومعلّما للقرآن . لمّا وصل الحسين بن علي إلى كربلاء التحق به .
وهو من جملة الشهداء الذين بقوا أحياء حتّى نهاية المعركة ، وظلّ يحمي الحسين من سهام ورماح الأعداء ، وكان أحيانا يكلّم جيش الكوفة محذّرا وواعظا .
وفي يوم العاشر استأذن الإمام ، بعد استشهاد الكثير من الأنصار ، وبرز إلى الميدان وجاد بنفسه في سبيل اللّه .
( 2 )
حنظلة بن عمرو الشيباني :
وهو من شهداء كربلاء ، قتل في الحملة الأولى ( أو في المبارزة الفردية على
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 55 ، مقتل الحسين للمقرّم : 248 .
( 2 ) أنصار الحسين : 71 .