قول آخر ) . ويعتقد البعض انّ هذا الشخص هو حنظلة بن أسعد الشبامي نفسه « 1 » .
( 1 )
حواريو الحسين ( ع ) :
لكلّ إمام عدد من الأصحاب الخاصّين الذين يعبّر عنهم بالحواريين ، وجميع شهداء كربلائهم حواريّو الحسين عليه السلام ، إذ جاء عن الإمام موسى الكاظم انّه قال : « ثمّ ينادي مناد : اين حواريّو الحسين ؟ فيقوم كلّ من استشهد معه ولم يتخلّف عنه » « 2 » .
( 2 )
الحياة :
مفهوم الحياة في قاموس عاشوراء من جود الانسان فوق الأرض وكونه يتنفّس ، بل إن امام عاشوراء لا يستسيغ إلّا « الحياة الطيبة » التي تتسم بالشرف والعزّة ، انّ الموت بعزّة في هذا القاموس « حياة » والحياة الذليلة موت .
هذا الرأي في الحياة مستورث من قول علي عليه السلام « الموت في حياتكم مقهورين ، والحياة في موتكم قاهرين » « 3 » ، ولما رأى تسلط الجور على حياة المسلمين ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « لا أرى الموت إلّا سعادة والحياة مع الظالمين إلّا برما » « 4 » ، وكان عليه السلام لا يرى الموت إلّا قنطرة : « فما الموت إلّا قنطرة . . . » .
ولما عزم على السير من مكة إلى العراق حذّره اشخاص كثيرون من عواقب هذا المسير ومن غدر أهل الكوفة ، فكان هو يردد هذا الأبيات :
سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقّا وجاهد مسلما
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 99 .
( 2 ) سفينة البحار 1 : 358 .
( 3 ) نهج البلاغة للشيخ صبحي الصالح : الخطبة 51 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 68 .