واستمرت هذه المدونات موجودة بما صاحبها من قرائن الوثوق حتى عصر
المحقق الحلي المتوفى سنة 676 ه ، حيث اختفت باختفائها قرائن الوثوق
فأصبحت الحاجة عند الشيعة ماسة لوضع علم الحديث .
ومن المعروف - تاريخيا - أن المتأخر يستفيد من تجارب المتقدم منهجيا
وفنيا ، وهذا ما لحظناه في كتاب ( الدراية ) ، للشهيد الثاني ، وهو أقدم كتاب في
علم الحديث وصل إلينا ، فقد تأثر من ناحية منهجية وفنية بمؤلفات علماء السنة
في علم الحديث .
وهذا التأثير منه أدى إلى أن يذكر من أقسام الحديث ما لا مصاديق له في
حديثنا أمثال بعض أقسام الضعيف .
ومع أنه أبقى مثل هذه إلا أنه من ناحية أخرى أجاد في إضافته ما هو موجود
عندنا غير موجود عندهم كالموثق والمضمر وغيرهما .
وسار على خطته كل من جاء بعده .
فرأيت - لهذا - أن اقتصر على ما هو موجود في حديثنا ومكرر ذكره في
كتب فقهنا الاستدلالية ، وهو كما في الجدول التالي :
خبر الواحد
= المسند [ باعتبار ذكر اسم المروي عنه ( المضمر " المقطوع " - المصرح " الموصول " ) -
باعتبار عدد الرواة ( المستفيض - المشهور ) - باعتبار قيمة الرواة
( الصحيح - الحسن - الموثق - الضعيف " المقبول - المردود " ] - المرسل
أصول الحديث — صفحة 96
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٩٦