الحديث
= معتبر [ مفيد للعلم ( متواتر - آحاد مقرون ) - مفيد للظن ( آحاد غير مقرون ) ] - غير معتبر
والشيخ الطوسي من أقدم من يمكننا استخلاص هذا التقسيم من بحثه
للأخبار ، وذلك في كتابه ( عدة الأصول ) .
وهو ( أعني الشيخ ) من أقدم من جوز التعبد شرعا بخبر الواحد غير المقرون ،
قال في ( العدة 1 / 290 ) : ( والذي أذهب إليه : أن خبر الواحد لا يوجب العلم وإن
كان يجوز أن ترد العبادة بالعمل به عقلا .
وقد ورد جواز العمل به في الشرع ، إلا أن ذلك موقوف على طريق
مخصوص ، وهو ما يرويه من كان من الطائفة المحقة ، ويختص بروايته ، ويكون
على صفة يجوز معها قبول خبره ، من العدالة وغيرها ) .
ويكون بهذا قد خالف أستاذيه المفيد والمرتضى ، كما أنه استطاع في
هدي ما ذكره من أدلة على رأيه هذا في كتابه ( عدة الأصول ) وبشكل مفصل
ومركز - أن يتغلب رأيه على رأي أستاذيه ، ويشتهر بين العلماء ، وينتشر في الأوساط
العلمية الامامية .
وفي القرن السابع الهجري عندما تركز مركز الحلة العلمي ، وراح وبشكل
جاد يسهم إسهاما فاعلا في التأليف في مختلف حقول المعرفة الاسلامية التي
تدرس في المراكز العلمية الامامية ، والتي يحتاج إليها الفقيه في ممارسته لعملية
الاجتهاد ، ومنها علم الرجال ، ألف السيد جمال الدين أحمد بن طاووس الحلي
كتابه ( حل الاشكال في معرفة الرجال ) .
أصول الحديث — صفحة 93
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٩٣