الأصول الأربعمائة
:
الأصول الأربعمائة هي أربعمائة كتاب ، أطلق عليها عنوان ( أصل ) بمعنى
مرجع لرجوع العلماء إليها واعتمادهم عليه .
وقد انفردت هذه الأصول عند العلماء بمزايا ، منها :
1 - انفرادها بمنهجها الخاص في التأليف الذي أشرت إليه آنفا ، وهو أن
الحديث المدون فيها إما أنه برواية مؤلفه عن الامام مباشرة أو بروايته عمن يرويه
عن الامام مباشرة .
2 - الثناء على مؤلفيها ، بما أوجب أن يقال بصحة ما فيها ، من قبل قدماء
أصحابنا .
قال شيخنا الطهراني في ( الذريعة 2 / 126 - 132 ) : ( ذكر الشيخ البهائي
في ( مشرق الشمسين ) الأمور الموجبة لحكم القدماء بصحة الحديث ، وعد منها :
( وجود الحديث في كثير من الأصول الأربعمائة المشهورة المتداولة عندهم .
ومنها : تكرر الحديث في أصل أو أصلين منها بإساندي مختلفة متعددة .
ومنها : وجوده في أصل رجل واحد معدود من أصحاب الإجماع ) .
وقال المحقق الداماد في الراشحة التاسعة والعشرين من رواشحه - بعد ذكر
الأصول الأربعمائة - : ( وليعلم أن الأخذ من الأصول المصححة المعتمدة أحد
أركان تصحيح الرواية ) .
فوجود الحديث في الأصل المعتمد عليه بمجرده كان من موجبات
الحكم بالصحة عند القدماء .
وأما سائر الكتب المعتمدة فإنهم يحكمون بصحة ما فيها بعد فع سائر
الاحتمالات المخلة بالاطمينان بالصدور ، ولا يكتفون بمجرد الوجود فيها وحسن
عقيدة مؤلفيها .
فالكتاب الذي هو أصل ممتاز عن غيره من الكتب بشدة الاطمينان
بالصدور والأقربية إلى الحجية والحكم بالصحة .