د - فعلية الشك واليقين فيه .
( فلا عبرة بالشك التقديري لعدم صدق النقض به ، ولا اليقين كذلك
لعدم صدق نقضه بالشك ) .
ه - وحدة القضية المتيقنة والقضية المشكوكة في جميع الجهات .
( أي أن يتحد الموضوع والمحمول والنسبة والحمل والرتبة ، وهكذا .
ويستثنى من ذلك الزمان فقط رفعا للتناقض ) .
و - اتصال زمان الشك بزمان اليقين .
( بمعنى أن لا يتخلل بينهما فاصل من يقين آخر ) .
ز - سبق اليقين على الشك .
3 - واستدل على حجية الاستصحاب بعدة أدلة أهمها ما يلي :
أ - سيرة العقلاء :
وقد استدل بها على حجية الاستصحاب على غرار الاستدلال بها على
( حجية الظهور ) .
وملخص الاستدلال :
هو ( أن الاستصحاب من الظواهر الاجتماعية العامة التي ولدت مع
المجتمعات ، ودرجت معها ، وستبقى - ما دامت المجتمعات - ضمانة لحفظ
نظامها واستقامتها ، ولو قدر للمجتمعات أن ترفع يدها عن الاستصحاب لما
استقام نظامها بحال ، فالشخص الذي يسافر - مثلا - ويترك بلده وأهله وكل ما
يتصل به ، لو ترك للشكوك سبيلها إليه - وما أكثرها لدى المسافرين - ولم
يدفعها بالاستصحاب ، لما أمكن له أن يسافر عن بلده ، بل أن يترك عتبات
بيته أصلا ، ولشلت حركتهم الاجتماعية وفسد نظام حياتهم فيها ) .
و ( عصر النبي ( ص ) ما كان بدعا من العصور ، ولا مجتمعه بدعا من
المجتمعات ، ليبتعد عن تمثل وشيوع هذه الظاهرة ، فهي بمرأى من
النبي ( ص ) - حتما - ، ولو ردع عنها لكان ذلك موضع حديث المحدثين ،
أصول البحث — صفحة 81
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٨١