ولأنها تفيد القطع ، والقطع حجيته ذاتية - كما يعبر الأصولين - لا نحتاج
إلى إقامة الدليل على حجيتها .
ب - ما يدل على أكثر من معنى .
ويقسم باعتبار تنوع المعنى المدلول عليه إلى قسمين :
1 - فقد يكون المعنى المدلول عليه واضحا بينا لا يحتاج في حمل اللفظ
عليه إلى تأويل .
وسماه الأصوليون ب ( الظاهر ) ، لأنه المعنى الواضح البين من إطلاق
اللفظ .
ولكن ، لأن اللفظ كما يدل عليه يدل على معنى آخر محتمل إرادته من
قبل المتكلم تكون دلالته ظنية ، لأنها الراجحة بالنسبة إلى الدلالة على
المعنى الآخر المحتمل .
2 - وقد يكون المعنى المدلول عليه غير واضح ولا بين ، وإنما يحتاج في
صرف اللفظ إليه إلى مؤنة تأويل .
وسمي في بعض الكتب الأصولية ب ( المؤول ) لإفتقاره في فهمه من
إطلاق اللفظ إلى التأويل .
ولأن صرف اللفظ في الدلالة عليه يفتقر إلى التأويل يكون مرجوحا بالنسبة
إلى المعنى الظاهر الراجح ، فتكون دلالته - على هذا - احتمالية .
الخلاصة :
للفظ
يدل على معنى واحد ( النص )
يدل على أكثر من معنى
يدل على معنى راجح ( الظاهر ) يدل على معنى مرجوح ( المؤول )
أصول البحث — صفحة 75
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٧٥