وهو المعبر عن حالة المجتمع البشري ، والمبين بدقة وأمانة عن
العواطف التي تعتمل في نفوس شعب أو جيل من الناس ، أو أهل حضارة من
الحضارات .
موضوعه :
وصف الطبيعة في جميع مظاهرها ، وفي معناها المطلق ، في أعماق
الإنسان ، وخارج نفسه ، بحيث أنه يكشف عن المشاعر من أفراح وآلام ،
ويصور الأخيلة والأحلام ، وكل ما يمر في الأذهان من الخواطر .
من غاياته :
أن يكون مصدرا من مصادر المتعة المرتبطة بمصير الإنسان وقضاياه
الاجتماعية الكبرى ، فيؤثر فيها ويغنيها بعناصره الفنية .
وبذلك يكون أداة في صقل الشخصية البشرية وإسعادها ، ويتيح لها
التبلور والكشف عن مكنوناتها .
وهو يؤدي من خلال فنونه المتطورة ، المعاني المتراكمة خلال الأزمنة ،
والمستحدثات المعاصرة في شموليتها الإنسانية أو حصريتها الفردية .
ويبرز في نصوصه المتوارثة إسهام الشعوب كبيرة وصغيرة ، قديمة
ومعاصرة ، في بناء الحضارة ، متوخيا المزاوجة بين المضمون والشكل ليجعل
منهما وحدة فنية .
يستوعب الأدب معظم الفنون الأخرى ويتجاوزها .
باستعماله الأصوات والجرس وتناغم المقاطع هو موسيقى .
وبالتأليف والتركيب واللون وبراعة الأسلوب هو هندسة معمارية ورسم
ونحت .
وهو يحلق بجناحي الفكر متخطيا الزمان والمكان .
ولذلك يعتبر الأدب أكمل الفنون وأسماها .
وهو أقلها تعرضا للفناء ، لأن عوامل الزمان والمكان تعجز عن تدميره
أصول البحث — صفحة 209
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٢٠٩