أنه عرفها في ( شرح النهاية ) ب " أنها التطهير من النجاسات ورفع
الأحداث " .
- الطائفة الثانية :
هي التعريفات التي قصرت مفهوم الطهارة على الطهارة التعبدية دون أن
تفرق بين المبيح منها وغير المبيح ، كتعريف الشهيد الأول في ( اللمعة ) :
" وشرعا : استعمال طهور مشروط بالنية " .
- الطائفة الثالثة :
التعريفات التي ضيقت مفهوم الطهارة بقصره على الطهارة التعبدية
المبيحة للدخول في الصلاة . . . نحو تعريف الشيخ الطوسي في ( النهاية ) :
" الطهارة في الشريعة : اسم لما يستباح به الدخول في الصلاة " .
وتعريف المحقق في ( الشرائع ) : " الطهارة : اسم للوضوء أو الغسل أو
التيمم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة " .
وعلى هذه التعريفات ( الطائفة الثالثة ) لا يصح اطلاق الطهارة حقيقة
على وضوء الحائض للذكر ، ووضوء الجنب للنوم ، ووضوء المحتلم
للجماع ، لأنها غير رافعة للأحداث المذكورة ، فهي غير مبيحة للدخول في
الصلاة ، أي لا تصح الصلاة بها .
وعلى التعريف في الطائفة الثانية لا يصح إطلاق الطهارة حقيقة على
الطهارة الخبثية .
والمعروف والمشهور بين الفقهاء الإمامية هو التعريف الأخير القاصر
للطهارة على التعبدية المبيحة .
وذهب بعضهم إلى التعريف الثاني - كما قرأته عن الشهيد الأول في
( اللمعة ) .
قال الشهيد الأول في ( غاية المراد في نكت الإرشاد ) : " إن إدخال إزالة
الخبث فيها ليس من اصطلاحنا " - كما نقل عنه هذا في ( الجواهر ) - .
أصول البحث — صفحة 139
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٣٩