أوضح أن كلا من النصين يكون قرينة على تعيين المراد من الآخر .
ويتم هذا : بحمل الرطل في المرسلة على العراقي بقرينة الصحيحة ،
وبحمله في الصحيحة على المدني بقرينة المرسلة .
وذلك لأنه ( لو حملت المرسلة على غير الرطل العراقي كانت الصحيحة
منافية لها على أي معنى حمل الرطل فيها ، فيتعين حمل الرطل فيها على
العراقي .
وكذا القول في الصحيحة فإنها لو حملت على غير المكي لنافتها المرسلة
على أي معنى حمل الرطل فيها ، فيتعين حمل الرطل فيها على المكي ) .
2 - ما ذكره أستاذنا السيد الخوئي ، فقد جاء في ( التنقيح 1 / 191 ) : ( إن كل واحدة منهما ( يعني الروايتين ) معينة لما أريد منه في الأخرى حيث
إن لكل منهما دلالتين : إيجابية وسلبية ، وهي مجملة بالإضافة إلى إحدى
الدلالتين ، وصريحة بالإضافة إلى الأخرى .
وصراحة كل منهما ترفع الإجمال عن الأخرى ، وتكون مبينة لها لا
محالة .
فصحيحة محمد بن مسلم لها دلالة :
أ - على عقد إيجابي وهو أن الكر ستمائة رطل .
ب - وعلى عقد سلبي وهو عدم كون الكر زائدا على ذلك المقدار .
وهي بالإضافة إلى عقدها السلبي ناصة لصراحتها في عدم زيادة الكر عن
ستمائة رطل ولو بأكثر محتملاته الذي هو الرطل المكي فهو لا يزيد على ألف
ومائتي رطل بالأرطال العراقية .
إلا أنها بالنسبة إلى عقدها الإيجابي مجملة إذ لم يظهر المراد بالرطل
بعد .
هذا حال الصحيحة .
وأما المرسلة فلها أيضا عقدان :
أصول البحث — صفحة 102
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٠٢