من فسر القرآن برأيه فليتبوء مقعده من النار ، وفي النهي عن ذلك آثار كثيرة .
قلت : الجواب عنه من وجوه
الأول - انه معارض بقوله ( ص ) : ان للقرآن ظهرا وبطنا وحدا ومطلعا ، وبقول
علي ( ع ) : الا ان يؤتى الله عبدا فهما في القرآن ، ولو لم يكن سوى الترجمة المنقولة فما فائدة
ذلك الفهم ؟ ! .
الثاني - لو لم يكن غير المنقول لا اشترط ان يكون مسموعا من رسول الله ( ص )
وذلك مما لا يصادف الا في بعض القرآن واما ما يقوله ابن عباس وابن مسعود وغيرهما
من أنفسهم فينبغي ان لا يقبل ويقال : هو التفسير بالرأي .
الثالث - ان الصحابة والمفسرين اختلفوا في تفسير بعض الآيات فقالوا فيها أقاويل
مختلفة لا يمكن الجمع بينها وسماع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محال فكيف
يكون الكل مسموعا .
الرابع - انه عليه السلام دعا لابن عباس فقال : اللهم فقهه في الدين وعلمه
الأصول الأصيلة — صفحة 41
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤١